2017/07/27
  • أهم المؤثرات على أسعار النفط
  • يعد النفط الخام من أهم السلع الإستراتيجية التى تشكل ثروة قوية للدول كما أنها تتحكم فى اقتصاديات الدول ولها تأثير بارز على نمو الاقتصاد العالمى، فهناك الكثير من الحروب التى قامت من أجل السيطرة على آبار النفط.
    ويتأثر سوق النفط بالعديد من العوامل التى تتحكم فى أسعاره صعودًا وهبوطًا لعل من أهمها هى قوى العرض والطلب وحجم المعاملات اليومية فى البورصات العالمية وسعر الدولار الأمريكى فى بورصة تداول الفوركس والمعادن، كما تلعب العلاقات والتوترات السياسية للدول المنتجة للنفط دورًا فى تقلبات الأسعار، من الممكن أن تتأثر أسعار النفط بعامل واحد فقط أو كل العوامل مجتمعة.
    فى منتصف القرن العشرين كانت تجارة النفط العالمية تقتصر على سبع شركات نفط عالمية عملاقة التى كانت تطلق عليها اسم "الأخوات السبع" وهى التى كانت تتحكم بشكل رئيسى فى الأسعار، وهذا يعنى أن الأسعار التى يتحكم بها المضاربات اليومية فى بورصات النفط ولم يكن لقوى العرض والطلب تأثير كبير على الأسعار لأن "الأخوات السبع" هى المسيطرة بشكل كامل على سوق النفط العالمى حيث كانت معدلات الانتاج بناء على معدلات الطلب، إلى أن توسع سوق النفط وزيادة عدد الدول والشركات المنتجة للنفط بالعالم لتشمل 55 دولة، وعلى الرغم من هذا التوسع إلا أن معدلات الانتاج العالية اقتصرت على ثلاث أو أربع دول.
    ومن جهة أخرى ارتفعت عدد الشركات العاملة فى التنقيب على آبار البترول فظهرت شركات النفط الوطنية والتى أخذت حق الانتاج من احتياطى بلادها الأمر الذى تخطى حجم احتياطى انتاج الشركات العملاقة، هذا بالإضافة إلى ظهور العديد من الشركات المستقلة التى تعمل فى مجال النفط والتى توسعت داخليًا وخارجيًا.
    الأخبار السياسية والاقتصادية وأسعار النفط
    فى الوقت الحالى تتأثر أسعار النفط بالأخبار السياسية والاقتصادية العامة التى يتم تناولها عبر وسائل الإعلام، حتى أن البورصات تخصص مساحة كبيرة لعرض أخبار السلع وأسعارها بشكل يومى وكذلك الأخبار السياسية والاقتصادية التى تؤثر عليها، هناك بعض الوكالات التى تأخذ أخبارها من البائعين والمشترين بما قد يؤدى إلى حدوث تضارب فى المعلومات، وهذا يؤدى إلى تذبذب الأسعار.
    فى الحقيقة إن التذبذب فى أسعار النفط بشكل يومى يأتى من المعلومات المتضاربة التى يتم تناولها فى الأسواق بناء على تصريح أو تسريب معلومات أو نتائج اجتماعات، كما أن البيانات الأسبوعية عن حجم المخزونات الأمريكية التى تصدرها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لها أثر على الأسعار، التغيرات المناخية سواء موجات برد أو عواصف ثلجية أو حوادث إرهابية تقوم بقطع الإمدادات النفطية لها دور أيضًا فى التأثير على أسعار النفط.
    أما على صعيد العلاقات السياسية فهناك ارتباط وطيد بين القطاع النفطى والسياسة، فعلى مدار سنوات طوال نشأت خلافات وصراعات سياسية بسبب الحصول على النفط، كما أن خرائط الشرق الأوسط تم إعادة ترسيمها بناء على المصالح النفطية للدول الأوروبية الكبرى.
    ففى الحرب العالمية الثانية كانت الصراعات تدور بين دول المحور والحلفاء حول السيطرة على حقول النفط والأنابيب، كما أن الكثير من الإضطربات السياسية التى نشأت بين الدول الكبرى ودول أمريكا اللاتينية وكذلك الشرق الأوسط بسبب حقول النفط.
    أسعار النفط واضطرابات الشرق الأوسط
    وفى الوقت الحالى تعانى أسواق النفط من تراجع الأسعار بسبب الخلافات السياسية، فمنطقة الشرق الأوسط تعانى من حروب داخلية وخارجية، هذا بالإضافة إلى الصراع الأكبر بين السعودية وإيران، والحروب الباردة المتواجدة فى الشرق الأوسط وأوروبا وروسيا والولايات المتحدة.
    أما بالنسبة لقوى العرض والطلب فإن فائض المعروض النفطى يؤثر على الأسعار بشكل سلبى، وحاليًا يزيد الفائض بشكل يومى بأكثر من مليون برميل، ولهذا فمن الصعب أن تعود الأسعار إلى الارتفاع كما كانت سابقًا إلا إذا قامت جميع الدول بتخفيض مستويات الانتاج وبالتالى سيؤدى هذا إلى تخفيض المخزون التجارى

     

    تم طباعة هذه الخبر من موقع التغيير نت www.al-tagheer.com - رابط الخبر: http://al-tagheer.com.com/news96705.html