الاربعاء 2013/05/22 ( آخر تحديث ) الثلاثاء 2013/05/21 الساعة 22:53 ( صنعاء ) 19:53 ( جرينتش )
المزيد
بعد الهجوم الذي استهدف مبنى المخابرات بعدن

الحرب ما تزال مفتوحة بين اليمن و القاعدة ( تقرير )

2012/08/18 الساعة 17:07:27

عناصر من تنظيم القاعدة
عناصر من تنظيم القاعدة

التغيير - خاص - عدنان الراجحي :

يعيش اليمن حالة من عدم الاستقرار جراء الانفلات الامني الغير مسبوق بعد موجة الاحتجاجات التي اطاحت بنظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ،حيث اصبحت المهمة صعبة وشاقة امام الرئيس الجديد عبدربه منصور هادي الذي اختاره الشعب اليمني في انتخابات اجريت في فبراير من العام الجاري وفقاً لما نصت عليه المبادرة الخلية التي رعتها قوى اقليمية ودولية، والتي لم تعطي حتى الان مؤشرات ايجابية لدعم استقرار اليمن والخروج من وضعه الراهن .

تزايد الانفلات الامني في مدن اليمن اصبح بيئة خصبة لتزايد هجمات تنظيم القاعدة ضد منشآت حكومية واجنبية في صنعاء ومدن اخرى ،بعد ان قاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي حرباً واسعة النطاق ضد التنظيم جنوب اليمن والحق به اضرار كبيرة ،الا ان تلك الحرب لم تقضي على التنظيم بشكل كامل ،فقد جعل التنظيم يغير من خططه الاستراتيجية والهجومية ضد الجيش اليمني وضد نظام هادي ،حيث استهدف خلال عملياته الارهابية  منشآت عسكرية ووحدات من الجيش وخلف قتلى وجرحى من ابرزها الهجوم الانتحاري الذي نفذه التنظيم بميدان السبعين خلال عرضاً عسكري في مايو المنصرم ،وكذا العملية الانتحارية التي استهدفت قائد المنطقة الجنوبية والعملية التي الانتحارية التي قتلت أكثر من عشرة طلاب ينتمون الى كلية الشرطة بصنعاء وهجمات اخرى في مناطق مختلفة .

سلكت القاعدة في اليمن طريقاً غير التي سلكتها في السابق عندما استولت على منطقة جغرافية مع عتاد حربي كبير  جنوب اليمن ،خاصة في محافظة ابين اليمنية مسقط رأس الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ،الامر الذي لم يجعلها تفلح في ذلك الطريق وذلك المنحى ،فانه جعلها تخسر كبار من القاعدة خلال الحرب الاخيرة التي شاركت فيها قوات امريكية خاصة الطائرات بدون طيار ،والتي ما تزال تتعقب حتى الفترة الحالية عناصر التنظيم في مناطق مختلفة من اليمن .

فبعد ان اعلن الرئيس هادي حربه المفتوحة ضد القاعدة وبعد ان اعلن المجتمع الدولي دعمه الكامل له فإنه لم يستطيع ان يحكم سيطرته على هذه الحرب بسبب ان التنظيم غير خططته وتكتيكاته القتالية ضد الجيش اليمني ،يضاف الى ذلك عراقيل اخرى اعاقت الرئيس هادي لقيادة تلك الحرب من ابرزها عدم سيطرته على الجيش بشكل كامل بسبب الانقسام والتصدع الذي يعاني منه الجيش اليمني ،والذي لم يخضع لسيطرته سيطرة كامله، ما جعل هادي مقيد بشكل كبير بسبب تمرد داخل المؤسسة العسكرية نفسها، التي يسيطر عليها اقارب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ،خاصة بعد اتهامات تداولها الشارع اليمني ان النظام السابق هو الممول الاكبر لتنظيم القاعدة في اليمن من شانه اعاقة هادي لإنجاح المرحلة الانتقالية .

ويعد الانفلات الامني وحالة العنف والفوضى الذي يعيشه اليمن حالياَ من اهم العوامل التي افرزت احداث وتطورات جديدة تزيد الامر اكثر تعقيداً امام النظام الحالي في اليمن الى جانب التحدي الاكبر وهو تنظيم القاعدة ،فما حدث لوزارة الداخلية اليمنية ومحاولة اقتحام وزارة الدفاع اليمنية من قبل مسلحين من ابرز المؤشرات على خطورة الوضع القائم في اليمن ،والذي ينذر بحرب وفوضى لا يستطيع اليمن الخروج منها بفعل انقسام المؤسسة العسكرية والامنية التي لم تتم هيكلتها حتى الان رغم قرارات جمهورية اصدرها الرئيس هادي كخطوة اولى لدمج الجيش المنقسم .

القاعدة من جهتها تواصل عملياتها الهجومية عبر العمليات الانتحارية التي اصبحت تشكل قلقاً كبيراً وخطراً حقيقياً على استقرار وامن اليمن، فمن خلال الهجوم الذي استهدف مبنى جهاز المخابرات (الامن السياسي) اليوم بمدينة عدن ،الذي خلف 14 قتيلاً، هو تأكيد كبير لوجود كبير وفعلي للقاعدة في اليمن ،الامر الذي يجعل الرئيس هادي امام الامر الواقع ان القاعدة ما تزال قوية رغم ما تعرضت له خلال الحرب الاخيرة .

المؤسسة العسكرية والامنية في اليمن ما تزال تعيش حالة من الترقب والخوف والقلق من تزايد هجمات القاعدة خلال ايام عيد الفطر ،خاصة بعد ان تناولت وسائل اعلام خارجية ذلك التحذير من نشاط القاعدة ،مع ان الاجهزة الامنية اعلنت جاهزيتها وانتشارها الامني في مدن يمنية عدة وحول المنشآت العسكرية والاجنبية والمنشآت الحيوية الا ان ذلك لا يمنع وصول القاعدة من الوصول الى اهدافها المحددة .    


  إختيارات المحررين
التعبير نت

الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©