ألقى المستثمر السعودي في مجال إعادة التدوير، الدكتور نواف القحطاني، الضوء على التحول الكبير الذي يشهده قطاع إعادة تدوير النفايات في السعودية، مؤكداً أن هذا التحول يأتي في سياق الاقتصاد الدائري الذي تسعى المملكة لتعزيزه. وأوضح القحطاني أن السوق الحالي يُقدر بحوالي 250 مليون ريال، مع توقعات بارتفاعه إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2045، مما يشير إلى فرص استثمارية هائلة للشباب في هذا القطاع الواعد الذي يحظى بدعم حكومي.
وفي حديثه لصحيفة «سبق» خلال فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، أشار القحطاني إلى أن إعادة تدوير البلاستيك وإنتاج الحبيبات البلاستيكية المعاد تدويرها يمثل الآن جزءاً استراتيجياً من القطاع الصناعي في المملكة. وأضاف أن هذا القطاع يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة المنتجات، ويعدّ ركيزة أساسية في إدارة النفايات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.
وكشف القحطاني عن الجهود التي تبذلها المملكة في تنظيم وإدارة النفايات، بما في ذلك النفايات الصناعية والطبية، تحت إشراف وزارة البيئة والمياه والزراعة، مما أدى إلى إنتاج مواد ذات جودة تصديرية عالية. كما ثمن التسهيلات الحكومية المقدمة للمستثمرين، مشيداً بجهود وزارة الصناعة ووزارة البيئة في تسهيل إجراءات التراخيص ومتابعتها عبر المنصات الرقمية.
ودعا القحطاني الشباب السعودي إلى الاستثمار في قطاع إعادة التدوير، مشيراً إلى أن عدد الشركات المتخصصة في هذا المجال لا يزال محدوداً رغم الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة. وأوضح أن عمليات إعادة التدوير تعتمد بشكل كبير على الاستفادة من مخلفات المصانع البلاستيكية وتحويلها إلى مواد خام قابلة لإعادة الاستخدام، مما يمنح المنتجات السعودية ميزة تنافسية في الجودة.
وأشار القحطاني إلى أن نشاط شركته يركز على إدارة النفايات البلاستيكية للمصانع، من خلال التعاقد مع المنشآت الصناعية واستلام المخلفات، قبل إعادة تدويرها أو تصديرها إلى الأسواق الخارجية. ولفت إلى أن الطلب العالمي على المنتجات المعاد تدويرها يشهد نمواً متزايداً.
وفي سياق متصل، أشاد القحطاني بفعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، مؤكداً أنها قدمت منصة استثنائية للمستثمرين ورواد الأعمال والوفود الدولية. وأوضح أن الحدث أتاح فرصاً للقاء وفود وشركات من خارج المملكة والاتفاق على توريد وتصدير منتجات إعادة التدوير لعدة دول.
يُذكر أن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» يُقام برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وبمشاركة 337 شركة محلية ودولية من 17 دولة، إلى جانب مؤتمر دولي يضم أكثر من 40 متحدثاً من 12 دولة، يناقشون التطورات في التصنيع وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي.
