اراء تغييرية

بقاء الشرعية في الجنوب الى متى:..؟!

شهاب الحامد
وقت القراءة: 1 دقائق

مالذي يجبرنا اليوم على استضافة الشرعية في الجنوب بعد  انتهت كل الظروف والاسباب الموضوعية والذاتية التي كانت تبرر بقاء الشرعية وانطلاقها من عدن واتخاذها عاصمة مؤقتة لدولة ذهبت مع الريح ،وشرعية خرجت ولم تعد ؟.

 

- كان رئيس الدولة التي اسقطها عفاش وانصاره الحوثيين في صنعاء الرئيس الجنوبي الراحل عبدربه منصور هادي والذي لولاه لما سمح للشرعية بالبقاء في الجنوب كل هذا الوقت .

 

- كانت حاجة التحالف والشرعية وكل المناهضين الحوفاشي ، في اعادة بناء قوات الشرعية وتدريبها وتسليحها بهدف تحرير صنعاء وانهاء الانقلاب واستعادة الدولة الشرعية .

 

-كانت محافظات الجنوب المحررة بحاجة الى اعادة اعمار وواصلاح البنى التحتية وتفعيل عمل المؤسسات التنفيذية والخدماتية والمعيشية وتطبيع الحياة .

 

-كانت القضية الجنوبية (ومازالت) هي محور كل اتفاق او تنازل او رفض مع التحالف والشرعية ، ومن اجل ذلك كله تم التعايش والتماهي حد الشراكة مع الشرعية في السلطة والحكومة وفق اتفاق ومشاورات الرياض وهكذا كان .

 

2️⃣

الآن لم يعد شيء من هذا موجودا على الارض ولا حتى تمثيل القضية الجنوبية الوطنية في الشرعية وفق الاتفاقات السابقة ، مما يعني الغاء العمل بها وانها لم تعد ملزمة للطرف الجنوبي الموقع ..

 

- رحل الرئيس الشرعي الجنوبي عبدربه منصور هادي ، بعد خذله الجميع تحالف وشرعية واحزاب يمنية وقوى يمنية متنفذة  ، وبرحيله انتهت الشرعية التي كان يمثلها بصفته الرسمية والاعتبارية .

 

- انتهت حاجة التحالف من اعادة بناء جيش الشرعية في عدن-الجنوب ، بانتهاء اسبابها ( تحرير صنعاء وانهاء الانقلاب الحوثي) بعد ان توصلت السعودية لاتفاق سلام او استسلام مع جماعة الحوثي .

 

- بعد مرور 10 سنوات من تحرير عدن والجنوب ، لم يحدث تغيير في ملف اعادة الاعمار والبنى التحتية ولا في اداء مؤسسات الدولة التنفيذية والخدمية والمعيشية ، بل انها تسير الى الهاوية بوتيرة متسارعة تحت سمع وبصر من يمسك بملف ادارة الجنوب.

 

- لم ينظر الى القضية الجنوبية الوطنية محور اتفاق او افتراق مع التحالف ( السعودية) او مع الشرعية ( العليمي) ، بعد ان تلقت القضية الجنوبية ضربة غادرة وانقلاب احمر على الحليف الجنوبي الاصيل والممثل الشرعي المفوض شعبيا والمعترف به دوليا ( المجلس الانتقالي الجنوبي العربي) ، ادت بالنتيجة الى حل المجلس الانتقالي في الرياض، وملاحقة قيادات واغلاق مقراته وانزال اعلام الدولة الجنوبية وصورة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، والقيام بفكفكة المكونات المنضوية تحت مظلته ( الانتقالي)، وتفقيس كتاكيت مكونات جديدة، واخراج كل قوات الانتقالي من المدن واستبدالها بقوات مدعومة سعوديا ، كل هذا حدث ويحدث باضطراد سعيا لتصفية القضية الجنوبية الوطنية .

 

الخلاصة :

لاشيء يلزمنا تجاه مابقي من تحالف طالما وقد انقلبوا على تحالفنا معهم وجعلوا من انفسهم اعداء على خط المواجهة ، ولا شيء يلزمنا تجاه مابقي من شرعية الأمر الواقع المدجنة التي انشئت لتمرير اتفاق الاستسلام السعودي ، او مايعرف بخارطة الطريق !

شهاب الحامد