أعلن نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمحتجزين، يحيى كزمان، أن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن أبلغ الحكومة اليمنية بأن ميليشيا الحوثي هي من رفضت السماح لطائرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول لتنفيذ صفقة التبادل التي كانت مقررة اليوم السبت، 11 يوليو. ويأتي هذا الإعلان بعد أن طلب الحوثيون تأجيل تنفيذ الصفقة التي تشمل تبادل 1728 محتجزاً بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وفقاً للاتفاق الذي تم توقيعه في العاصمة الأردنية عمّان في 14 مايو 2026.
وأضاف كزمان أن الحكومة اليمنية كانت قد أبلغت الأمم المتحدة والصليب الأحمر بجاهزيتها الكاملة لتنفيذ عملية التبادل في موعدها المحدد، إلا أن الطرف الآخر أكد عدم قدرته على تنفيذ الاتفاق في الوقت المحدد. وتشمل الصفقة الإفراج عن 1100 أسير من جانب الحوثيين، مقابل 580 محتجزاً من الحكومة اليمنية وقوات التحالف، بينهم 7 سعوديين و20 سودانياً.
خلفية صفقة التبادل
تم توقيع اتفاق التبادل في العاصمة الأردنية عمّان، ويُعتبر الأضخم من نوعه في تاريخ ملف المحتجزين في اليمن، حيث يشمل الإفراج عن 1728 محتجزاً من الجانبين. وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها لتولي الجوانب اللوجستية والإنسانية لتنفيذ الصفقة. ويأتي هذا الاتفاق في ظل جهود مستمرة من قبل الأمم المتحدة لتحريك ملف الأسرى والمحتجزين كجزء من مسار السلام الشامل في اليمن.
ردود الفعل والمواقف الرسمية
من جانبها، أعلنت الحكومة اليمنية عبر نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض يحيى كزمان، عن خيبة أملها من تأجيل الصفقة، مؤكدة على التزامها الكامل بتنفيذ الاتفاقات المبرمة. كما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها على أهبة الاستعداد لتنفيذ الصفقة فور تلقي الضوء الأخضر من جميع الأطراف المعنية.
الأثر المتوقع
تأجيل الصفقة قد يؤدي إلى زيادة التوتر بين الأطراف المتصارعة في اليمن، وقد يعقد من مسار المفاوضات المستقبلية بين الحكومة والحوثيين. كما أن ذلك قد يؤثر سلباً على أوضاع الأسرى والمحتجزين، الذين ينتظرون الإفراج عنهم منذ فترة طويلة. ويظل ملف الأسرى والمحتجزين من القضايا الإنسانية الأكثر إلحاحاً في الصراع اليمني، حيث يُنظر إليه كفرصة لتحسين الأوضاع الإنسانية في البلاد.
في الختام، يبقى ملف تبادل الأسرى والمحتجزين معلقاً في انتظار توافق الأطراف المعنية على التنفيذ الفعلي للاتفاقات، وسط دعوات متزايدة من الجهات الدولية والمحلية لتحقيق انفراجة في هذا الملف الإنساني الحيوي.
