في اجتماع عُقد في صنعاء بتاريخ 25 مايو 2026، أعلن رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صادق أمين أبو راس عن موقف حازم بخصوص مكانة الحزب واستمراره في العاصمة اليمنية. وأكد أبو راس خلال الاجتماع الذي حضره أعضاء من اللجنة العامة والأمانة العامة ورؤساء فروع المؤتمر في المحافظات والجامعات، أن المؤتمر الشعبي العام سيبقى في صنعاء، وأن قيادة الحزب هناك هي المسؤولة عن بقائه ووحدته حتى تتوفر الأجواء المناسبة لانتخاب قيادة جديدة.

أضاف أبو راس في تصريحاته أن المؤتمر الشعبي العام محكوم بالنظام الداخلي واللوائح المتفرعة منه، مؤكدًا أن الجميع ملتزم بهذه الأطر التنظيمية. وأوضح أن الحزب وأعضائه سيقفون ضد أية محاولات لاستهدافه أو التآمر عليه.

خلفية القرار

صادق أمين أبو راس تولى رئاسة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء بعد مقتل الرئيس السابق للحزب علي عبد الله صالح في ديسمبر 2017. اختير أبو راس لهذا المنصب في يناير 2018 من قبل اللجنة العامة للحزب، واستمر في قيادته منذ ذلك الحين.

المؤتمر الشعبي العام، الذي أسسه علي عبد الله صالح، انقسم إلى عدة أجنحة بعد 2017، لكن قيادة صنعاء تحت رئاسة أبو راس ظلت تمثل جزءًا رئيسيًا من الحزب في العاصمة.

ردود الفعل

تصريحات أبو راس جاءت في وقت حساس، حيث تشهد الساحة السياسية اليمنية انقسامات وتوترات مستمرة. لم تصدر حتى الآن ردود فعل رسمية من الحوثيين أو الأطراف الأخرى في صنعاء، لكن من المتوقع أن تثير هذه التصريحات جدلاً واسعًا، خاصةً مع تأكيد أبو راس على بقاء الحزب في العاصمة واستمراره في النشاط السياسي.

الأثر المتوقع

من المحتمل أن تؤدي تصريحات أبو راس إلى توتر إضافي في العلاقات بين المؤتمر الشعبي العام والحوثيين الذين يسيطرون على معظم مناطق صنعاء. وقد تشكل هذه التصريحات أيضًا تحديًا للأطراف الأخرى التي تسعى للتأثير على مسار الحزب أو للهيمنة عليه.

في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تعامل الأطراف السياسية في اليمن مع هذه التطورات وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات في المشهد السياسي الحالي.