كشف مقطع فيديو تداولته وسائل الإعلام لضابط في الشرطة العسكرية التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء، عن عمليات استقطاب منظمة لمهاجرين من دول القرن الأفريقي. يُدعى أن هؤلاء المهاجرين يُدخلون إلى مناطق تحت سيطرة الجماعة ليتم استخدامهم في أنشطة تهريب مختلفة داخل اليمن وعلى الحدود مع السعودية.

وأوضح الضابط في الفيديو الذي نشره "المشهد اليمني"، أن مجموعات من المهاجرين، بينهم أفراد من قومية الأورومو، يتم جلبهم إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين. ويجري توظيفهم في شبكات تهريب متنوعة، تشمل تهريب مواد يُعتقد أنها مخدرة، بالإضافة إلى عمليات نقل غير قانونية عبر الحدود.

وأشار الفيديو إلى وجود شبكات تعمل داخل نطاق السيطرة الأمنية للحوثيين، مرتبطة بعمليات تهريب تمتد من الداخل اليمني إلى المناطق الحدودية مع السعودية. هذا النشاط غير القانوني يتزايد في ظل غياب الرقابة الفعّالة وتعدد مراكز النفوذ في تلك المناطق.

وتشير المعلومات الواردة إلى تسهيلات تقدم لبعض المجموعات داخل نقاط السيطرة، مما يسمح بتوسع أنشطة التهريب وزيادة حضور هذه الشبكات في أكثر من محافظة خاضعة لسلطات الحوثيين. يضاف إلى ذلك، تنامي اقتصاديات التهريب في هذه المناطق، حيث تتحرك شبكات غير رسمية في بيئة أمنية معقدة.

تتصاعد المخاوف من تنامي نشاط شبكات التهريب والجريمة المنظمة في المناطق الحدودية الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ويعتبر مراقبون أن ظاهرة المهاجرين المسلحين في هذه المناطق لم تعد مجرد تحدٍ أمني عابر، بل تحولت إلى ملف معقد يرتبط بشبكات تهريب منظمة تحظى بحماية وتسهيلات من قيادات نافذة في جماعة الحوثي.

ويؤكد المراقبون أن استمرار تدفق المهاجرين وانتشارهم في المناطق الحدودية، وتوسع أنشطة التهريب والجريمة المنظمة، يعكس وجود مصالح أمنية واقتصادية تستفيد من بقاء هذه الشبكات واستمرار نشاطها.