كشف الصحفي فتحي بن لازرق عن تفاصيل واقعة فساد تتعلق بأحد أبرز أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي اشتهر بانتقاده للسعودية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. جاءت هذه التصريحات في ظل الأحداث الجارية في حضرموت، حيث روى بن لازرق قصة حدثت قبل شهرين من تلك الأحداث.
أوضح بن لازرق أنه بينما كان في طريقه إلى مكتبه في صحيفة "عدن الغد" في منطقة التقنية، مر عبر منطقة مخطط مازن العقربي في إنماء. هناك، لفتت انتباهه محطة بترول تعرف باسم "سايكس" أو "سكسو"، تقع مقابل مدارس سماء عدن. عندها التقى بصحفي معروف بكتاباته حول "الجنوب الحر" والمطالبات بوقف نهب الثروات وتحسين الحقوق والخدمات.
لفت بن لازرق إلى أن ذلك الصحفي كان واقفاً بجوار سيارته من نوع هيلوكس محملة بخمسة براميل من الديزل، حيث كان يحاول بيعها لصاحب المحطة. قال بن لازرق إنه سلم عليه وعرض عليه الصحفي شراء الكمية، لكنه اعتذر قائلاً إن لديه ما يكفي من الوقود.
وأضاف بن لازرق أنه علم فيما بعد بأن الصحفي كان يزور معسكراً كل أسبوع ليحصل على كميات من الوقود، ثم يبيعها بأسعار تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين ريال. وأشار إلى أن هذا الصحفي كان يصرخ ويعبر عن غضبه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب فقدانه لمصدر دخله.
أكد بن لازرق أن هناك العديد من الأشخاص الذين يتبنون نفس السلوك، حيث يصرخون تحت شعار "الجنوب الحر"، بينما الحقيقة هي أنهم فقدوا مصادر الدخل التي كانوا يعتمدون عليها. واعتبر أن هذا السلوك يعكس استغلالاً للجنوب في ظل الأوضاع الراهنة.
ختم بن لازرق تصريحاته بالإشارة إلى أن هؤلاء الأشخاص إذا استعادوا ما كانوا ينهبونه، فلن يسمع لهم صوتاً مجدداً. هذه القصة تأتي في سياق الأحداث المتوترة في الجنوب، وتشير إلى الفساد المستشري واستغلال الوضع السياسي لتحقيق مكاسب شخصية.
