في تطور لافت، نفت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن ما أشيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول احتجاز الطفل الضحية في قضية "الفعل الفاحش" داخل شرطة الممدارة. وأكدت الإدارة في بيان لها أن هذه المعلومات "عارية عن الصحة"، موضحة أن الطفل، البالغ من العمر 16 عاماً، تم استدعاؤه فقط للاستماع إلى أقواله في إطار التحقيقات الجارية، وذلك بحضور النيابة المختصة واللجنة المشكلة من وزارة الداخلية، قبل أن يتم إطلاق سراحه وفقاً للإجراءات القانونية.
وأوضحت إدارة الأمن حرصها على إنصاف الطفل وحفظ حقوقه القانونية والإنسانية، مشددة على أن جميع الإجراءات الأمنية تتماشى مع القوانين الرسمية، وأن الاحتجاز غير القانوني للأطفال أمر غير مقبول. كما دعت وسائل الإعلام والجمهور إلى تحري الدقة والمصداقية وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، مشيرة إلى أن صفحتها الرسمية هي المصدر المعتمد لنشر الحقائق.
من جانبه، أثار الصحفي فتحي بن لزرق تساؤلات بعد نشره معلومات عن احتجاز الطفل داخل شرطة الممدارة، مدعياً أن لجنة أمنية اكتشفت وجود الطفل داخل إحدى الزنازين، رغم أن المتهم الرئيسي كان قد أُخلي سبيله منذ أشهر. وطالب الجهات الأمنية بتوضيح ملابسات القضية للرأي العام.
القضية تفجرت بعد نشر مقطع فيديو صادم يتهم الضابط الطبيب في اللواء الثاني حماية رئاسية، محمد محمد قاسم صالح النقيب، بارتكاب واقعة اغتصاب طفل في عدن. وأثارت الحادثة غضباً واسعاً في الأوساط الشعبية والحقوقية، مع مطالبات بتسريع إجراءات القبض على المتهمين وكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المتورطين.
وتحولت القضية إلى ملف يثير القلق بشأن آليات التعامل مع القضايا الحساسة داخل بعض أقسام الشرطة، وسط دعوات لمحاسبة أي جهات يثبت تورطها في تجاوزات أو انتهاكات.
