أكدت مصادر رسمية وإعلامية عربية وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض يوم الخميس 28 مايو 2026، عن عمر ناهز 80 عاماً. ووفقاً للمصادر، فإن هادي توفي بعد أزمة صحية مفاجئة في أحد مشافي الرياض، حيث كان يعاني من مشاكل في القلب تتطلب سفره سنوياً إلى الولايات المتحدة لإجراء الفحوصات الطبية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هادي كان قد سافر مؤخراً إلى الولايات المتحدة للعلاج عدة مرات بشكل غير معلن، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل حاد في الأسبوع الأخير، مما أدى إلى وفاته في الساعة السادسة صباحاً. وُلد عبد ربه منصور هادي في قرية ذُكَر بمحافظة أبين جنوبي اليمن عام 1945، وتولى منصب نائب رئيس الجمهورية اليمنية في عام 1994، ثم أصبح رئيساً للجمهورية في فبراير 2012 وفقاً للمبادرة الخليجية.
خلال فترة رئاسته، واجه اليمن تحديات كبيرة منها السيطرة على صنعاء من قبل جماعة الحوثيين في 2014، مما أدى إلى مغادرته البلاد إلى السعودية في مارس 2015. وفي أبريل 2022، نقل هادي صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي، ليقيم في السعودية حتى وفاته. وقد أعلنت الرئاسة اليمنية الحداد لثلاثة أيام على وفاته، وتنكيس الأعلام في المؤسسات الرسمية.
وصفت الرئاسة اليمنية هادي في بيان النعي بأنه قاد البلاد خلال واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخها، وسط حرب وأزمات إنسانية واقتصادية غير مسبوقة. وقد يكون لوفاته أثر على النقاشات الجارية حول الإرث السياسي والرؤية المستقبلية لليمن، خاصة في ظل الأوضاع السياسية المعقدة التي تعيشها البلاد.
يعتبر عبد ربه منصور هادي شخصية محورية في تاريخ اليمن الحديث، حيث قاد البلاد في مرحلة انتقالية حساسة بعد الثورة اليمنية في 2011. ومع وفاته، من المتوقع أن تتزايد المناقشات حول دوره وإرثه، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا الحرب والسلام وتقاسم السلطة بين الشمال والجنوب.
