أعلنت المملكة العربية السعودية يوم الأربعاء عن تقديم دعم عاجل للحكومة اليمنية بقيمة 150 مليون دولار من المشتقات النفطية. يأتي هذا الدعم من خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتلبية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت في مختلف المحافظات اليمنية حتى نهاية عام 2026، بهدف التخفيف من أزمة الكهرباء وتحسين استقرار الخدمات الأساسية في البلاد.
صرح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، عبر منصة "إكس"، بأن الدعم يأتي بتوجيه من القيادة السعودية ومتابعة من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وأكد أن المنحة تستهدف تشغيل محطات الكهرباء في جميع المحافظات اليمنية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة.
وأضاف آل جابر أن الدعم يمثل امتداداً لنهج المملكة في مساندة الشعب اليمني وتخفيف معاناته الإنسانية، مشيراً إلى أن المنحة ستساهم في استقرار خدمات الكهرباء ودعم الأنشطة التجارية والخدمية وتعزيز مقومات التنمية والاستقرار في اليمن.
تفاصيل المنحة وأهدافها
أكد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في بيان أن المنحة الجديدة تأتي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. تهدف المنحة إلى تعزيز استقرار منظومة الكهرباء وتحسين استمرارية الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة اليمنيين، مما يدعم الأنشطة الاقتصادية والتنموية.
أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي عن شكره للمملكة على منحة المشتقات النفطية، معتبراً أن الدعم يعكس موقف المملكة المشرف إلى جانب اليمن وشعبه وقيادته السياسية، ويسهم في تعزيز قدرات الدولة للوفاء بالتزاماتها الخدمية تجاه المواطنين، خصوصاً مع حلول عيد الأضحى المبارك.
ردود الفعل اليمنية
أعربت الحكومة اليمنية عن تقديرها وامتنانها للدعم السعودي الجديد، مؤكدة أن المنحة تأتي في توقيت مهم مع تزايد الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف. وأشارت إلى أن الدعم سيسهم في تحسين كفاءة التشغيل والتخفيف من معاناة المواطنين ودعم استمرار الأنشطة التجارية والخدمية.
الهبة الجديدة تأتي ضمن سلسلة من المنح والمشاريع التنموية السعودية لقطاع الكهرباء والبنية التحتية في اليمن. في يناير 2026، أعلن البرنامج السعودي عن حزمة مشاريع بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي شملت قطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في عدد من المحافظات اليمنية، إلى جانب منحة للمشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء.
خلفية المنح السابقة
وفقاً لبيانات البرنامج، بلغت كميات المشتقات النفطية في منحة 2026 نحو 339 مليون لتر من الديزل والمازوت بقيمة 81.2 مليون دولار لدعم استقرار قطاع الكهرباء وتحسين موثوقية الطاقة في المستشفيات والمدارس والمرافق الحكومية والخاصة. وقد سبق للمملكة تقديم منح مماثلة في أعوام 2018، 2021، و2022 بقيم بلغت 180 مليون دولار، 422 مليون دولار، و200 مليون دولار على التوالي، في إطار جهودها لدعم الاقتصاد اليمني والخدمات الأساسية.
