أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي في المملكة العربية السعودية عن ضبط مقيمين من الجنسية اليمنية في منطقة المدينة المنورة، بسبب استغلالهما للرواسب وتجريف التربة ونقلها بشكل غير قانوني. الحادثة وقعت بتاريخ 18 نوفمبر 2024، حيث تم تطبيق الإجراءات النظامية بحقهما وفقًا للقوانين البيئية السارية في المملكة.
وأوضحت القوات أنه تم ضبط معدتين ثقيلتين تستخدمان في تجريف التربة ونقلها، وهي من الأدوات المستخدمة في المخالفة. وشددت القوات الخاصة على أهمية الإبلاغ عن أي اعتداءات على البيئة أو الحياة الفطرية، وذلك عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن جميع البلاغات ستُعامل بسرية تامة.
خلفية القرار
تأسست القوات الخاصة للأمن البيئي في نوفمبر 2019 بقرار سامٍ، كجزء من جهود المملكة لحماية البيئة ومراقبة الأنشطة المتعلقة باستغلال الموارد الطبيعية. وقد شهدت السنوات الأخيرة تكثيفًا في الحملات لضبط المخالفات البيئية في مناطق مختلفة، بما في ذلك المدينة المنورة.
في عام 2021، أعلنت القوات عن ضبط عدة مخالفات مشابهة في مناطق مختلفة، حيث تم ضبط عدد من الأفراد لاستغلالهم الرواسب وتجريف التربة دون ترخيص. كما تم التنويه بأن الغرامات المالية قد تصل إلى 10 ملايين ريال سعودي في حال الإضرار بالتربة.
ردود الفعل
تفاعل العديد من المهتمين بالشأن البيئي في المملكة مع إعلان القوات الخاصة، مؤكدين على أهمية مثل هذه الحملات في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها. وأشادوا بالإجراءات المتخذة ضد المخالفين، موضحين أنها ستساهم في ردع الأنشطة غير القانونية التي تؤثر سلبًا على البيئة.
الأثر المتوقع
يتوقع خبراء بيئيون أن تسهم الحملات المستمرة ورفع مستوى الغرامات في تقليل المخالفات المتعلقة باستغلال الرواسب وتجريف التربة تدريجيًا. كما أن إشراك الجمهور في مراقبة الأنشطة البيئية والإبلاغ عن المخالفات يعزز من فعالية الجهود الرسمية في هذا المجال.
وفي ظل النمو العمراني الذي تشهده المنطقة الغربية، تزداد الحاجة إلى مواد البناء مثل الرمال والرواسب، مما يزيد من أهمية الحماية النظامية لتلك الموارد الطبيعية. التزام القوات الخاصة للأمن البيئي بتطبيق الأنظمة والعقوبات الرادعة يعكس التوجه العام في المملكة نحو تعزيز الردع وحماية البيئة.
