غادرت ناقلة النفط العملاقة "أولمبيك لاك" موانئ السعودية على البحر الأحمر محملة بالنفط السعودي ومتجهة إلى آسيا عبر مسار أطول يمر بقناة السويس، وفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة "كيبلر". هذا التحول يأتي في ظل تصاعد التهديدات الحوثية بفرض حظر ملاحة بحرية في البحر الأحمر، مما دفع العديد من الناقلات إلى تجنب عبور مضيق باب المندب.
تفاصيل الرحلة وتداعياتها
تُعتبر "أولمبيك لاك" أول ناقلة نفط عملاقة تحمل نفطاً سعودياً تتجنب المسار التقليدي عبر مضيق باب المندب، مفضلةً الطريق الأطول والأكثر تكلفة عبر قناة السويس. هذا القرار جاء بعد إعلان الحوثيين حظراً على السفن المرتبطة بالسعودية وشنهم هجمات على سفن أخرى. تشير البيانات إلى أن ناقلات أخرى محملة بالخام السعودي قد غيرت مسارها أيضاً، مما يبرز الخطر الذي تشكله الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر على حركة الملاحة.
خلفية التهديدات الحوثية
منذ أواخر 2023، صعّد الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما دفع شركات شحن إلى تغيير مساراتها لتجنب المخاطر. الحوثيون أعلنوا مؤخراً فرض حظر ملاحة بحرية على السعودية، مما أدى إلى زيادة التوترات في المنطقة. يُعتبر مضيق باب المندب ممراً بحرياً استراتيجياً، وأي تهديد للملاحة فيه يؤثر بشكل كبير على التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
الأثر المحتمل والإجراءات المستقبلية
تحليل سيتي جروب يشير إلى أن اضطراب حركة الملاحة قد يؤدي إلى إبقاء حوالي 35 مليون برميل إضافية على متن السفن، مما قد يؤثر على الإمدادات النفطية في السوق العالمي. في حين أن بعض السفن لا تزال تخاطر بالعبور عبر باب المندب، فإن شركات أخرى تختار الطريق الآمن عبر قناة السويس، وهو ما قد يزيد من تكاليف النقل ويمثل تحدياً أمام استقرار إمدادات الطاقة.
تواصل الناقلات الأخرى المخاطرة بالمرور عبر مضيق باب المندب رغم التهديدات، حيث عبرت 49 سفينة في يوم واحد، وفقاً لبيانات "مارين ترافيك"، مما يعكس تبايناً في تقييم المخاطر لدى شركات الشحن.
