أثار تعيين اللواء الركن ثابت قاسم عبدالله مثنى الردفاني رئيساً لهيئة الاستخبارات والاستطلاع في القوات المسلحة اليمنية موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي. جاء هذا القرار خلفاً للفريق الركن أحمد محسن اليافعي، الذي شغل المنصب سابقاً. وقد تم التعيين بقرار جمهوري، وأشرف على مراسم التسليم والاستلام وزير الدفاع الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي.

اللواء الردفاني، المعروف بدعمه للمجلس الانتقالي الجنوبي، كان قد ظهر في مقطع فيديو سابق وصف فيه الجيش الوطني بأنه "جيش كشوفات"، منتقداً بذلك عدم وجود قوات فعلية على الأرض، وهو ما أثار حفيظة العديد من الناشطين الذين عبروا عن استيائهم من تعيين شخصية لديها مواقف متعارضة مع الجيش الوطني.

الخلفية التاريخية للقضية تعود إلى الصراعات العسكرية والسياسية في اليمن، حيث تزامن التعيين مع استمرار التوترات بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. المجلس نفسه تأسس في 2017 ويسعى إلى تمثيل الجنوب اليمني، ما خلق تحديات في هيكلة القوات العسكرية في الجنوب.

ردود الفعل على التعيين كانت متفاوتة، حيث بعث الشيخ عبدالعزيز بن عبدالحميد المفلحي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ عدن الأسبق، برقية تهنئة للواء الردفاني، مشيداً بمسيرته العسكرية. في المقابل، يرى محللون أن هذا التعيين قد يكون جزءاً من استراتيجية لموازنة القوى بين الحكومة والمجلس الانتقالي، ولكنه يحمل أيضاً مخاطر تعميق الانقسام داخل الجيش الوطني.

الأبعاد المتوقعة لهذا القرار تشمل إمكانية إعادة تنشيط مسار التفاوض حول إعادة هيكلة القوات وفق اتفاق الرياض الموقع في نوفمبر 2019، والذي نص على دمج القوات العسكرية تحت وزارتي الدفاع والداخلية. مع ذلك، فإن انعدام الثقة بين الأطراف قد يؤجل تنفيذ هذا الاتفاق.

في الختام، يبقى تعيين اللواء الردفاني قضية مثيرة للجدل، تعكس التعقيدات السياسية والعسكرية التي تواجهها اليمن في ظل الصراع المستمر بين الأطراف المختلفة.